الشيخ محمد باقر الإيرواني

127

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

والجواب عن ذلك : انه في حالة العلم الاجمالي بوجوب احدى الصلاتين يوجد طرفان أحدهما مباح والآخر واجب وحيث إن ملاك المباح يحتمل كونه أهم من ملاك الواجب فمن الوجيه الترخيص في تركهما معا حفاظا على ملاك المباح ، وهذا بخلافه في حالة العلم التفصيلي بوجوب صلاة الظهر مثلا فان الطرف واحد وهو الظهر ويجزم بوجوبه ولا يحتمل القاطع انه مباح حتى يتقبل من المولى الترخيص فيه حفاظا على ملاك الإباحة . واحتمال أن تكون الظهر مباحة واقعا - وذلك في حالة خطأ القطع - وان كان موجودا إلّا ان القاطع بما انه لا يحتمل خطأ قطعه وبالتالي لا يحتمل ثبوت الإباحة واقعا فلا يتقبل الترخيص ويرى أن الترخيص في الترك متوجه إلى غيره من القاطعين المخطئين في قطعهم اما هو فليس بمخطئ في قطعه - حسب نظره - حتى يكون الترخيص موجها اليه . وهل وقع الترخيص بالفعل . قوله ص 58 س 6 ويبقى بعد ذلك سؤال اثباتي . . . الخ : وبعد ان اتضح ان العقل يحكم في حالات العلم الاجمالي بامكان الترخيص في ترك كلتا الصلاتين نطرح التساؤل التالي : هل الترخيص يمكن استفادته من الأدلة أو لا ؟ ان مجرد امكان الشيء كما نعرف لا يلازم وقوعه خارجا ، فامكان الترخيص في ترك كلتا الصلاتين لا يلازم وقوعه بالفعل ، ومن هنا يقع البحث عن امكان استفادة وقوعه بالفعل من رواية « رفع عن أمتي ما لا يعلمون » وأمثالها . وهذا البحث يصطلح عليه بالبحث الاثباتي لأنه بحث عما يستفاد من الأدلة في مقابل البحث عن امكان الترخيص واقعا بقطع النظر عن الأدلة حيث